ابو القاسم عبد الكريم القشيري

44

شرح الأسماء الحسنى

اللّه الأكبر إلا كما بين سواد العين وبياضها من القرب ، وفي مسند الفردوس للديلمي من حديث ابن عباس رضى اللّه عنهما - مرفوعا - اسم اللّه الأعظم في ست آيات من آخر سورة الحشر . القول السادس : ( الرحمن الرحيم الحي القيوم ) لحديث الترمذي وغيره عن أسماء بنت يزيد أنه صلى اللّه عليه وسلم قال : اسم اللّه الأعظم في هاتين الآيتين : وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ وفاتحة سورة آل عمران : اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ . القول السابع : ( الْحَيُّ الْقَيُّومُ ) لحديث ابن ماجة والحاكم عن أبي أمامة رضى اللّه عنه فيه : الاسم الأعظم في ثلاث : سورة البقرة وآل عمران وطه ، قال القاسم الراوي عن أبي أمامة : التمسته فيها فعرفت أنه : ( الحي القيوم ) وقواه الفخر الرازي ، واحتج بأنهما يدلان على صفات العظمة بالربوبية ما لا يدل على ذلك غيرهما كدلالتهما . القول الثامن : ( الحنان المنان بديع السماوات والأرض ذو الجلال والإكرام ) لحديث أحمد وأبى داود وابن حبان والحاكم عن أنس رضى اللّه عنه أنه كان مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ورجل يصلى ثم دعا : اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت الحنان المنان ، بديع السماوات والأرض ، يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : « لقد دعا اللّه باسمه العظيم الّذي إذا دعى به أجاب وإذا سئل به أعطى » . القول التاسع : ( بديع السماوات والأرض ذو الجلال والإكرام ) أخرج أبو يعلى من طريق السّرى بن يحيى عن رجل من طيئ وأثنى عليه خيرا قال : كنت أسأل اللّه تعالى أن يرينى الاسم الأعظم فرأيت مكتوبا في الكواكب في السماء ( بديع السماوات والأرض ذو الجلال والإكرام ) .